سعد بن أبي وقاص واسم ( أبي وقاص ) مالك ، وكان قرشياً زهرياً يكنى أبا اسحق وكان سابع سبعة في إسلامه ، وقد أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة ، وشهد بدراً والحديبية وسائر المشاهد ، وهو أحد الستة الذين جعل فيهم الشورى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنه راض وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وكان مجاب الدعوة مشهوراً بذلك وكان يقول : أنا أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله في الغزو ، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم سدد سهمه وأجب دعوته ) وفداه النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه ولم يفد أحداً سواه فقال : ( ارم سعد فداك أبي وأمي ) وقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنت خالي فليرني امرؤ خاله ) وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني إذ سمعنا صوت السلاح فإذا هو سعد بن أبي وقاص فقام على حراسته صلى الله عليه وسلم ) فكان أحد الفرسان الشجعان الذين كانوا يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم في مغازيه ، وتولى قتال فارس أمّره عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ذلك ففتح الله على يديه مدائن كسرى وأكثر فارس ، وله كان فتح القادسية وغيرها ، وكان أميراً على الكوفة ، مات رضي الله عنه في قصره بالعقيق على بعد عشرة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال ، دفن بالبقيع وصلى عليه مروان بن الحكم وتوفى رضي الله عنه سنة خمس وخمسين للهجرة وهو ابن بضع وسبعين سنة .
الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه